الحاج حسين الشاكري

211

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

في سبب المعصية وسأله أبو حنيفة : ممّن المعصية ؟ فقال ( عليه السلام ) : إنّ السيّئات لا تخلو من إحدى ثلاث : إمّا أن تكون عن الله وليست منه فلا ينبغي للربّ أن يعذّب العبد على ما لا يرتكب ، وإمّا أن تكون منه ومن العبد وليست كذلك ، فلا ينبغي للشريك القويّ أن يظلم الشريك الضعيف ، وإمّا أن تكون من العبد وهي منه ، فإن عفا فبكرمه وجوده ، وإن عاقب فبذنب العبد وجريرته ( 1 ) . في الكفر والشرك قال له أبو أحمد الخراساني : الكفر أقدم أم الشرك ؟ فقال ( عليه السلام ) له : ما لك ولهذا ، ما عهدي بك تكلّم الناس ! قلت : أمرني هشام بن الحكم أن أسألك . فقال ( عليه السلام ) : قل له الكفر أقدم ، أوّل من كفر إبليس ( أبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الكافِرينَ ) ( 2 ) ، والكفر شيءٌ واحدٌ ، والشرك يثبت واحدٌ ويشرك معه غيره ( 3 ) . ونكتفي بهذا القدر من ردّه ( عليه السلام ) على شبهات الملحدين ، وكلّ ما ذكرناه يتعلّق

--> ( 1 ) تحف العقول : 412 . ( 2 ) البقرة : 32 . ( 3 ) تحف العقول : 412 .